فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124852 من 466147

واختلف العلماء فيه من أجل تقييده بالطيب ، فقالت طائفة:"الطيب"، هو الطاهر ، فيجوز التيمم بوجه الأرض كله ، تراباً كان أو رملاً ، أو حجارة ، أو معدناً ، أو سبخة ، إذا كان ذلك طاهراً. وهذا مذهب مالك ، وأبي حنيفة ، والثوري ، وغيرهم.

وقالت طائفة: الطيب: الحلال ، فلا يجوز التيمم بتراب مغصوب. وقال الشافعي ، وأبو يوسف: الصعيد الطيب التراب المنبت ، بدليل قوله تعالى: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ} [الأعراف: 58] الآية.

فإذا علمت هذا ، فاعلم أن المسالة لها واسطة وطرفان: طرف أجمع جميع المسلمين على جواز التيمم به ، وهو التراب المنبت الطاهر الذي هو غير منقول ، ولا مغصوب. وطرف أجمع جميع المسلمين على منع التيمم به ، وهو الذهب والفضة الخالصان ، والياقوت والزمرد ، والأطعمة كالخبز واللحم وغيرهما ، والنجاسات وغير هذا هو الواسطة التي اختلف فيها العلماء ، فمن ذلك المعادن.

فبعضهم يجيز التيمم عليها كمالك ، وبعضهم يمنعه كالشافعي ومن ذلك الحشيش ، فقد روى ابن خويز منداد عن مالك أنه يجيز التيمم على الحشيش إذا كان دون الأرض ، ومشهور مذهب مالك المنع ، ومن ذلك التيمم على الثلج ، فروي عن مالك في (المدونة) ، والمبسوط جوازه: قيل: مطلقاً. وقيل: عند عدم الصعيد ، وفي غيرهما منعه.

واختلف عنه في التيمم على العود ، فالجمهور على المنع ، وفي (مختصر الوقار) أنه جائز ، وقيل: يجوز في العود المتصل بالأرض دون المنفصل عنها ، وذكر الثعلبي أن مالكاً قال: لو ضرب بيده على شجرة ، ثم مسح بها أجزأه ، قال: وقال الأوزاعي ، والثوري: يجوز بالأرض ، وكل ما عليها من الشجر والحجر ، والمدر وغيرها حتى قالا: لو ضرب بيده على الجمد ، والثلج أجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت