فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124847 من 466147

المسألة السابعة: أجمع العلماء على اشتراط الطهارة المائية للمسح على الخف ، وأن من لبسهما محدثاً ، أو بعد تيمم ، لا يجوز له المسح عليهما.

واختلفوا في اشتراط كمال الطهارة ، كمن غسل رجله اليمنى فأدخلها في الخف قبل أن يغسل رجله اليسرى ، ثم غسل رجله اليسرى فأدخلها أيضاً في الخف ، هل يجوز له المسح على الخفين إذا أحدث بعد ذلك؟

ذهب جماعة من أهل العلم إلى اشتراط كمال الطهارة ، فقالوا في الصورة المذكورة: لا يجوز له المسح لأنه لبس أحد الخفين قبل كمال الطهارة.

وممن قال بهذا القول الشافعي وأصحابه ، ومالك وأصحابه ، وإسحاق ، وهو أصح الروايتين عن أحمد.

واحتج أهل هذا القول بالأحاديث الواردة باشتراط الطهارة للمسح على الخفين ، كحديث المغيرة بن شعبة ، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال:"دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما"، متفق عليه ، ولأبي داود عنه ، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم:"دع الخفَّين فإني أدخلت القدمين الخفَّين ، وهما طاهرتان ، فمسح عليهما".

وعن أبي هريرة عند أحمد أنه صلى الله عليه وسلم قال له لما نبهه على أنه لم يغسل رجليه:"إني أدخلتهما طاهرتان".

وفي حديث صفوان بن عسال المتقدم"أمرنا أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر"، الحديث ، إلى غير ذلك من الأحاديث.

قالوا: والطهارة الناقصة كلا طهارة.

وذهب جماعة من أهل العلم إلى عدم اشتراط كمال الطهارة وقت لبس الخف فأجازوا لبس خف اليمنى قبل غسل اليسرى والمسح عليه ، إذا أحدث بعد ذلك ، لأن الطهارة كملت بعد لبس الخف.

قالوا: والدوام كالابتداء. وممن قال بهذا القول: الإمام أبو حنيفة ، وسفيان الثوري ، ويحيى بن آدم ، والمزني ، وداود. واختار هذا القول ابن المنذر ، قاله النووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت