فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119313 من 466147

والوجه الثاني: إن النبي صلى الله عليه وسلم فقد حصن بالوصال إلى مقام {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} [النجم: 9] {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: 13] ، وبقوله: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} [النجم: 11] ، وانقطع سائر الأنبياء - عليهم السلام - في السماوات السبع.

كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ليلة الإسراء قال:"رأيت آدم في سماء الدنيا، إلى أن قال: رأيت إبراهيم في السماء السابعة"، فعبر عنهم جميعاً إلى كمال القرب والوصول، وأما الأمة فقال تعالى في حقهم:"من تقرب إليَّ شبراً، تقربت إليه ذراعاً"، وقال تعالى:"لا يزال العبد يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته، كنت له سمعاً وبصراً"، وهذا هو حقيقة الوصول والوصال، ولكن الفرق بين النبي والولي في ذلك: إن النبي مستقل بنفسه في السير إلى الله، ويكون خطه من كمل مقام بحسب استعداده الكامل، والولي لا يمكنه السير إلى الله إلا في متابعة النبي صلى الله عليه وسلم تسليكه في سبيل

{أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108] ، ويكون خطه من المقامات بحسب استعداده، فافهم جيداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت