فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119312 من 466147

وثانيها: الهداية بقوله تعالى: {وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} [النساء: 26] ؛ يعني: من الأنبياء والأولياء، وهو أن يهديهم إلى صراط المستقيم بالعيان بعد البيان، وثالثها: التوبة عليهم بقوله تعالى: {وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [النساء: 26] ، {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً} [النساء: 27] ، {يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً} [النساء: 28] ؛ وهي أن يرجع بهم إلى حضرته على صراط الله تعالى، وهي أن يوصلكم إلى حضرته بالمعونة ويخفف عنكم المؤنة، وهذا مما اختص به نبينا صلى الله عليه وسلم وأمته لوجهين:

أحدهما: إن الله تعالى أخبر عن ذهاب إبراهيم عليه السلام إلى حضرته باجتهاده، وهو المؤنة، وقال تعالى: {وَلَمَّا جَآءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا} [الأعراف: 143] ، وأخبر تعالى عن آل نبينا صلى الله عليه وسلم: {سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَا} [الإسراء: 1] الذي هو المعونة فخفف عنهم المؤنة.

وأخبر عن حال هذه الأمة بقوله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت: 53] ، وهذا أيضاً بالمعونة وهي جذبات العناية، فقال صلى الله عليه وسلم:"جذبة من جذبات الحق توازي عمل الثقلين"، وقوله: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً} [الفجر: 27 - 28] ، هو أيضاً جذبة العناية، فافهم جيداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت