{لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً للَّهِ وَلاَ الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ} إذا اتصف بأوصاف الحق حين بزت ا أنوار هاله وباشرت أسرار لطائفها قلبه وروحه وعقله وامتلا من سنا الألوهية أسراره حين انعقد عقد وجوده كاد الحال ان يسلبه من رؤية العبودية فادركه تائيد الحق حتى راى الحدث محوا في القدم فلم يدع الربوبية ونطق في المهد بالعبودية بقوله انى عبد الله لم يكن كابن الحلاج رحمة الله عليه خيرا ادعى بالانانية من سكر العشق والمحبة وفنائه في الأزلية واتصافه بالأبدية لأنه كان في منزل التلوين بل حاله كان كمال سيد البشر صلاة الله عليه حين عائن الحق بلاحق فخرج من بحار الذات بنعت الاتصاف بالصفات وراى اضمحلال الحدثان في جمال الرحمن فنطق بالعبودية وقال انا العبد لا إله إلا الله وهكذا أهل القدس في الملكوت تلاشوا في سبحات عزته وقالوا ما عبدناك حق عبادتك وما عرفناك حق معرفتك وكيف لا يكون ذلك وقهر الجبروت استولى على كل ذرة من العرش إلى الثى وجرها بازمة العظمة والكبرياء في تراب ساحات عزته راغمة في جناب جبروته والألفة من عبادة صانعها مستجبلة لأن كونها وتكوينها مخص عبادته لأنها تكون بداعية القدم من العدم خص ذكر عيسى الملائكة لأنهما موضع إشارة الكفرة نسبتهم إلى الألوهية ذكر عيسى بالأول واتم ذكر الملائكة بين ظاهر الأية تخصيص الملائكة على عيسى والمراد من ذلك انهم سماويون نجباء الحضرة واشباح القدرة لأنهم أفضل من عيسى وأشار بوفق رسوم خواطر الكفرة والا كيف يكون هم أفضل من الأنبياء والأنبياء جلاليون قدسيون والملائكة روحانيون ملكوتين قبل لا يانف أحد من القيام بالعبودية فكيف يانف منه وبه يتقرب إلى مولاه وقيل كيف يانف أحد من عبودية من يظهر على العبيد اثار صنائع الربوبية كما أظهر على عيسى من احياء الموتى وغيره.