{وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً} أمر بشيئين العبودية والاخلاص في العبودية ولا تكون العبادة مع الشرك ولا يكون الاخلاص والتوحيد بغير العبادة فطلب التوحيد بنعت افراد القدم عن الحدوث ونفى الانداد والاضداد وطلب العبادة المقرونة بهذا التوحيد ليكون العبادة موافقا للتوحيد ويكون التوحيد موافقا لتنزيه القدم خلق النفس مع حظها وأمر العباد بتقديس حظ اليقين عن اليقين ويكف يكون تبديل الخلق وطبع النفس أن يكون مائلا إلى غير الله إلى اطلبوا تقديس الأسرار في كشوف الأنوار فانى قادر على ان ازمها بازمة الوحدانية واسيرها خاضعة لفردانتيى وأيضا اعبدوا الله له لا على روية العوض والعبادة فانهما شرك العارفين واعبدوه على روية التقصير فإنه عبادة الموحدين وأيضا شغلهم منه به ولواجبهم بلاحب البالغ اسكرهم بشراب القرب والمشاهدة واوقعهم في بجار القدم بعد خروجهم من العدم وهذا أخر الأمر في المحبة والمعرفة ألا ترى كيف وقع بالامتحان من أهل الجنة وأخبر عنهم بما وجدوا من راجة القرب والمشاهدة بغير نصب الامتحان الذي احلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فها لغوب قال أبو يزيد ان الله سبحانه نظر في العالم فلم ير أهلا لمعرفته فشغلهم بعبادته قال أبو عثمان حقيقة العبودية قطع العلائق والشركاء عن شرك وقال الواسطى الشكر روية التقصير والعزة من نفسه والملامة عليها يقال له الزمت الملامة من تولى اقامتا ومن قضى عليها الشره وقال بعضهم العبودية فناؤك مشاهدتك في مشاهدتك من تعبده قوله تعالى {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} الوالدين مشائخ المعرفة وإحسان المريدين إليهم بوضع اعناقهم عند ساحاتهم بنعت ترك مخالفتهم في جميع الأنفاس مع نشر فضائلهم عند الخلق والد عالهم بمزيد القرب قال الجنيد أمرنى ابى أمروا مرنى السرى أمر فقدمت أمر السرى على أمرابى وكل ما وجدت فهو من بركاته قوله {وَبِذِي الْقُرْبَى} أي اخوان المحبة من أهل قرية الله {وَالْيَتَامَى} أهل فرقة الله الذين وقعوا في الفترة وأفة الشهوة واحتجبوا بها عن المشاهدة فإحسانهم ترضيهم إلى طاعة مولاهم وتشويقهم إلى مشاهدة سيدهم مع التلطف وانطلاقه في