فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118468 من 466147

ونلحظ أن كثيراً من المفكرين والمثقفين في الغرب صاروا يبتعدون عن فكرة بنوة عيسى لله . وعندما يدخلون في نقاش حول هذه المسألة يقولون: إنها بنوة حب . وإذا كانت المسألة بنوة حب ، فالله يحب جميع عباده ونصير نحن مثل المسيح ويصير المسيح مثلنا . فالخلق كلهم عيال الله ، والحديث القدسي يقول:

"الناس كلهم عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم بعياله"

ولو أخذنا هذا القول بالدقة التجريبية المعملية نجد أن هذا القول صدق وحق ؛ لأننا جميعاً قد صدرنا عن قدرة الله وإرادته وكل منا فيه شيء من صنع الله منذ بداية خلق آدم ، إذن هو بشر مثلنا ويتميز عنا بأن السماء اختارته رسولاً .

أما القول بالثالوث . فبعضهم يقول: نقصد بالثالوث ثالوث الصفات . وهل ثالوث الصفات تأتي فيه إضافيات؟ . كالقول"بالأب والابن والروح القدس"؟ لن يوجد أب إلا إذا وُجد ابن ، ولن يوجد ابن إلا إذا وجد أب .

إننا نعلم أن هناك حقائق ثابتة وهناك حقائق إضافية ؛ فالإنسأن يكون ابناً وأباً ، فهو ابن بالنسبة لوالده ، وهو أب بالنسبة لابنه ، وكل هذه صفات إضافية ، وصفات الحق يُفترض فيها أنها تجتمع لا أن تكون إضافية ، وعندما يقال:"الأب والابن والروح القدس"فهذا القول لا يحمل صفات إلهية ، بل صفات إضافية ، وحاول بعضهم أن يقول:"إن فاتحة الكتاب يوجد فيها التثليث ؛ لأنكم تقولون بسم الله الرحمن الرحيم ، أنتم تفتتحون القرآن بثلاث صفات هي الله والرحمن والرحيم"وقلت لهم: نحن نقول"بسم الله الرحمن الرحيم"ولا نقول"بسم الله والرحمن والرحيم".

وما الذي يجعل الحق يُنجب ابناً منذ أكثر من ألف وتسعمائة سنة؟ . ثم يترك سبحانه الأزمان السابقة على ميلاد المسيح محرومة من ميلاد ابن له؟ . لماذا يترك الله الأزمان كلها بدون ابن لله ، ويختص البشرية بابن له منذ حوالي عشرين قرناً فقط؟ . ثم ما المدة الزمنية التي شرفها الله بابنه بأن أوجده فيها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت