فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118387 من 466147

مفهوم هذا أنه انتصب على القطع لأنه كان يجب أن يكون مرفوعًا بهو، فلما حذفت نصب باتصاله بالمعرفة، كقوله: {وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا} [النحل:52] ، كان يجب أن يكون الواصب، فلما منع الألف واللام وهو نعت لمعرفة نصب

وقال أبو عبيدة: هو نصب على ضمير جواب، تقديره: يكن خيرًا لكم.

ونحو ذلك قال قطرب، فإنه قال: فآمنوا يكن الإيمان خيرًا لكم.

قال الفراء: ليس نصبه بإضمار (يكن) ، ألا ترى أنك تقول: اتق الله تكن محسنًا , ولا يجوز أن تقول: اتق الله محسنًا فأنت تضمر (تكن) ، ولا يصلح أن تقول: انصرنا أخانا، وأنت تريد: تكن أخانا.

قال الزجاج: قال الخليل وجميع البصريين: إن هذا محمول على المعنى، لأنه إذا قلت: آمن خيرًا لك، وانته خيرًا لك، فأنت تدفعه عن أمر وتدخله في غيره، (كأنك) : انته وائت خيرًا، وادخل فيما هو خير لك.

فكأن معنى قوله: (آمنوا خيرا لكم) : ائتوا خيرًا لكم، وأنشد جميع البصريين قول عمر بن أبي ربيعة:

فواعِديهِ سَرْحَتَيْ مالِكٍ ... أو الرُّبا بينهما أسْهَلَا

كأنه قال: ائتي مكانًا سهلًا.

قال ابن عباس: يريد إن تكذبوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وتكفروا نعمة الله عليكم.

{فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي لا تضروا إلا أنفسكم، لأن الله غني عنكم بأن له ما في السماوات والأرض ملكًا له واقتدارًا عليه، فذكر ما يدل على غناه بنفسه، لأنَّ هذا مما يدل على استحقاق صفات التعظيم.

{وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا} بما تصيرون إليه من إيمان أو كفر.

{حَكِيمًا} [النساء: 170] ، في تكليفكم مع علمه ما يكون منكم.

171 -قوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} قال ابن عباس وغيره من المفسرين: يريد النصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت