فقه الحياة أو الأحكام:
دلت الآيات على أن الوحي جنس واحد، فمن آمن بالنبوات أو آمن بنبي، وجب عليه الإيمان بباقي الأنبياء.
وأول الأنبياء الذي أتى بتشريع هو نوح، وقيل: إدريس أول نبي بعثه الله في الأرض، ثم انقطعت الرسل، حتى بعث الله نوحا، ثم انقطعت الرسل حتى بعث الله إبراهيم نبيا واتخذه خليلا، ثم بعث إسماعيل بن إبراهيم، ثم إسحاق بن إبراهيم، ثم لوط ابن أخي إبراهيم، ثم يعقوب وهو إسرائيل بن إسحاق، ثم يوسف بن يعقوب، ثم شعيب بن يوبب، ثم هود بن عبد الله، ثم صالح بن أسف، ثم موسى وهارون ابنا عمران، ثم أيوب، ثم الخضر وهو خضرون، ثم
داود بن إيشا، ثم سليمان بن داود، ثم يونس بن متى، ثم إلياس، ثم ذو الكفل، واسمه: عويدنا من سبط يهوذا بن يعقوب، ثم موسى ثم عيسى، ثم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب عليهم صلوات الله وسلامه.
وبين موسى بن عمران ومريم بنت عمران أم عيسى ألف وسبعمائة سنة، وليسا من سبط واحد.
وفي هذه الآية تنبيه على قدر نبينا صلّى الله عليه وسلّم وشرفه، حيث قدمه في الذكر بقوله: إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ على بقية الأنبياء.
والكتب المنزلة على الأنبياء أربعة هي: زبور داود، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى، وقرآن محمد عليهم السلام. وموسى هو كليم الله.
والأنبياء آلاف كثيرة والرسل مئات كما سبق، منهم من ذكر اسمه وقصته في القرآن وهم خمسة وعشرون نبيا، ومنهم من لم يذكر.
ومهمة الرسل التبشير والإنذار، والحكمة من إرسالهم هداية الناس إلى الحق والخير والصراط المستقيم.
والله تعالى وملائكته شهدوا بصدق رسالة النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم، والله يعلم أنه أهل لإنزال القرآن عليه، ودلت الآية: أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ على أنه تعالى عالم بكل علم، وكفى الله شاهدا.
ضلال الكافرين وجزاؤهم ودعوة الناس إلى الإيمان بالرسول صلّى الله عليه وسلّم
[سورة النساء (4) : الآيات 167 إلى 170]