فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118241 من 466147

{فَئَامِنُواْ} أي بالرسول صلى الله عليه وسلم وبما جاء به من الحق ، والفاء للدلالة على إيجاب ما قبلها لما بعدها ، وقوله سبحانه: {خَيْراً لَّكُمْ} منصوب بفعل محذوف وجوباً تقديره وافعلوا أو ائتوا خيراً لكم ، وإلى هذا ذهب الخليل وسيبويه ، وذهب الفراء إلى أنه نعت لمصدر محذوف أي إيماناً خيراً لكم ، وأورد عليه أنه يقتضي أن الإيمان ينقسم إلى خير وغيره ودفع بأنه صفة مؤكدة ، وأن مفهوم الصفة قد لا يعتبر ، وعلى القول باعتباره قد يقال: إن ذكره تعريض بأهل الكتاب فإن لهم إيماناً ببعض ما يجب الإيمان به كاليوم الآخر مثلاً إلا أنه ليس خيراً حيث لم يكن على الوجه المرضي.

وذهب الكسائي وأبو عبيدة إلى أنه خبر كان مضمرة ، والتقدير يكن الإيمان خيراً لكم ، ورد بأن كان لا تحذف مع اسمها دون خبرها إلا في مواضع اقتضته ، وأن المقدر جواب شرط محذوف فيلزم حذف الشرط وجوابه إذ التقدير إن تؤمنوا يكن الإيمان خيراً ، وأجيب بأن تخصيص حذف كان واسمها في مواضع لا يسلمه هذا القائل ؛ وبأن لزوم حذف الشرط وجوابه مبني على أن الجزم بشرط مقدر ، وإن قلنا: بأنه بنفس الأمر وأخواته كما هو مذهب لبعض النحاة لم يرد ذلك ، ونقل مكي عن بعض الكوفيين أنه منصوب على الحال وهو بعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت