فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117879 من 466147

ثم ذكر ما كتبه الزمخشري حول الآيات التي وردت في حديث عائشة رضي الله عنها وختم كلامه بما يلي: (أما ما جاء منسوباً إلى عثمان فقد قدمت دفعي له وتأويله، ويحضرني هنا بعد عرض آراء الزمخشري أن اللحن الذي جاء على لسان عثمان مراد به: توجيه الكلام توجيهاً ليس على ظاهره، وأن المراد بتقويم الألسنة أو اللغات له: بيان الوجه المراد منه، هذا إن صح ما نسب إلى عثمان) .

... وبعد فهذه هي أهم جهود المعاصرين التي اطلعت عليها ولا يعني هذا أنه لا يوجد غير هذه الجهود بل هناك شيء كثير لعله لا يخرج عما اخترته هنا والله المستعان.

الخاتمة

وبعد، فالحمد لله تعالى أولاً وآخراً، الذي أعانني، على دراسة هذه المرويات الخطيرة، وهي عندي خطيرة جداً لأسباب منها:

1 -أنها أعلنت عن سكوت الخليفة عثمان عن خطأ رآه في كتاب الله تعالى.

2 -أنها أعلنت عن سكوت علماء الصحابة بل وسائر الصحابة الذين سمعوا عثمان رضي الله عنه يعلن فيهم وقوع الخطأ في القرآن دون إصلاحه

ويمثل هذا خطراً ماحقاً إذ يعني تواطؤ أمة الاسلام جميعها- بدءاً من الخليفة وانتهاء بعامة الشعب - على السكوت على هذا المنكر القبيح دون أن يعالجه أحد أو يقوم على تغييره أحد، وأي خطر أ'ظم من هذا الخطر.

ومن العجيب أيضاً أن تغدو هذه الروايات سائرة بين الكتب عبر القرون دون أن يلتفت إلى جمعها أحد فيدك بنيانها ويهدم أركانها، بل والأعجب من هذا عندي أن تغدوا هذه الروايات الساقطة محلاً للأخذ والرد والقبول والمناقشة والتأويل، على امكان القول بصحة نسبتها لأمير المؤمنين.

... وعلى أي حال فإن تداول العلماء لهذه الروايات عبر القرون لا يعفى من يجيء بعدهم من دراستها وتبيان ما فيها، إذ إن هذا من أوجب الواجبات على المتآخرين حماية للدين وذنباً عن القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت