فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117878 من 466147

كتب في كتابه تاريخ القرآن فصلاً عن كتب المصاحف عرض في ثناياه لما روي عن عثمان رضي الله عنه مما يخص ما نحن فيه ثم قال: إن عثمان رضي الله عنه اختار زيداً وكان أكتب الناس وسعيداً بن العاصي وكان أفصح الناس وأشبههم لهجة برسول الله صلى الله عليه وسلم، وما كانت تغيب عن عثمان ولا عمن كانوا مع عثمان، يوم شمروا لكتابة المصاحف هذه الاختلافات في الرسم الإملائي التي ظهرت بعد كتابة المصحف، وتمنى عثمان لو لم تكن حين قال: لو كان المملي من هذيل والكاتب من ثقيف لم يوجد فيه هذا ثم كيف ترد هذه التي وردت عن عثمان وهو الذي كان من وراء من يكتبان يراجع ما يكتبانه حرفاً حرفا وكلمة كلمة ويصلح ما فاتهما. وما نظن عثمان ولي هذا العبء ولا فتر، وهو يعلم جده وخطره، وهو يعلم المتحفزين به من وراء ذلك، على عمل حمل عبئه على الرغم منهم. اللهم أن ثمة شيئاً لا ندفعه، وهو ما جاء في المصحف الإمام من رسم قديم كان مظنة اللبس، ورأى عثمان أن ألسنة العرب تقيمه على وجهه وإن بدأ على غير وجهه، فلم يعرض له، ولعل هذا هو تفسير ما جاء على لسان عثمان في حديثه، إن صح أنه له، ويفسر هذا قول ابن أشته في كتابه المصاحف: جميع ما كتب خطأ يجب أن يقرأ على صحة لغاته لا على رسمه، وذلك في نحو (لا أوضعوا) و (لا أذبحنه) بزيادة ألف في وسط الكلمتين، إذ لو قرئت بظاهر الخط كان لحنا شنيعا، يقلب معنى الكلام ويخل بنظامه ويؤيد هذا ما ذكره ابن أبي داود من أن معنى اللحن اللغة، إذ لو كان فيه لحن لا يجوز في كلام العرب جميعاً لما استجاز أن يبعث به إلى قوم يقرءونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت