وإذا كان ذلك كذلك وجب علم سائر الصحابة والدهماء منهم بوقوع هذا اللحن والخطأ في المصحف، وبان بذلك جهل من نسبهم إلى الجهل به والذهاب عن الصواب، وكذلك هذه الرواية إن كانت صحيحة على ما يدعون فقد ناقضوا في قولهم: إن عثمان وكثيراً من الصحابة قصدوا إلى تحريف المصحف وتبديله، والإلباس على الأمة فيه، والغش لها، والإدغال في دينها، بإثبات اللحن والخطأ فيه، لأنه لو قصد ذلك لكتم ذكر اللحن وأعرض عنه وتغافل عنه، ولم يناد به وينبه عليه، وكذلك الباقون منهم لو قصدوا أو بعضهم غش من بعدهم والإلباس في كتاب الله لناقضوا عثمان وردوا عليه واحتجوا للحن والخطأ وألبسوا بترتبه ورد قول من نبه عليه حتى تصور الباطل بصورة الحق.