والتفت يسوع إلى الذي يكتب وقال: يا برنابا عليك أن تكتب إنجيلي حتما، وما حدث في شأن مدة وجودي في العالم واكتب أيضا ما حل بيهوذا ليزول انخداع المؤمنين ويصدق كل أحد الحق حينئذ أجاب الذي يكتب: إني لفاعل ذلك إن شاء الله يا معلم ولكن لا أعلم ما حدث ليهوذا لأني لم أر كل شيء. أجاب يسوع: هاهنا يوحنا وبطرس اللذان قد عاينا كل شيء، فهما يخبرانك بكل ما حدث، ثم أوصانا يسوع أن ندعو تلاميذه المخلصين ليروه فجمع حينئذ يعقوب ويوحنا التلاميذ السبعة نيقوديموس ويوسف وكثيرين آخرين من الاثنين والسبعين وأكلوا مع يسوع، وفي اليوم الثالث قال يسوع:
اذهبوا مع أمي إلى جبل الزيتون لأنني أصعد من هناك أيضا إلى السماء، وسترون من يحملني، فذهب الجميع خلا خمسة وعشرين من التلاميذ الاثنين والسبعين الذين كانوا
قد هربوا إلى دمشق من الخوف، وبينما كان الجميع وقوفا للصلاة جاء يسوع وقت الظهيرة مع جم غفير من الملائكة الذين كانوا يسبحون الله فطاروا فرقا من سناء وجهه فخروا على وجوههم إلى الأرض ولكن يسوع أنهضهم وعزاهم قائلا: لا تخافوا أنا معلمكم، ووبخ كثيرين من الذين اعتقدوا أنه مات وقام قائلا: أتحسبونني أنا والله كاذبين؟ لأن الله وهبني أن أعيش حتى قبيل انقضاء العالم كما قد قلت لكم، الحق أقول لكم أني لم أمت بل يهوذا الخائن. احذروا لأن الشيطان سيحاول جهده أن يخدعكم، ولكن كونوا شهودي في كل إسرائيل، وفي العالم كله كل الأشياء التي رأيتموها وسمعتموها، وبعد أن قال هذا صلى لله لأجل خلاص المؤمنين وتجديد الخطأة، فلما انتهت الصلاة عانق أمه قائلا: سلام لك يا أمي، توكلي على الله الذي خلقك وخلقني، وبعد أن قال هذا التفت إلى تلاميذه قائلا: لتكن نعمة الله ورحمته معكم ثم حملته الملائكة الأربعة أمام أعينهم إلى السماء.
«الفصل الثاني والعشرون بعد المائتين»