فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117716 من 466147

قَوْلُه تَعَالَى: (بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا(158)

قوله: (بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ) إلَى مقر الأخيار من الْمَلَائكَة المقربين الأبرار.

قوله: (ردٌّ وإنكار لقتله وإثبات لرفعه) باعْتبَار الْمَعْطُوف عليه المرموز إليه بلفظة بل

الأمر كما زعم الأشرار.

قوله: (لا يغلب عَلَى ما يريده) من أمر عيسى كما يقويه فيما دبر لعيسى ويحتمل

العموم محافظة لعموم اللَّفْظ فيدخل أمر عيسى عَلَيْهِ السَّلَامُ دخولًا أوليًّا.

قوله: (فيما دبر لعيسى لا يبعث) والتَّخْصِيص لفصل مزيد الربط لما قبله وإلا فعموم

اللَّفْظ يلائمه التعميم.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ

شَهِيدًا (159)

قوله:(أي وما من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمنن به، فقوله لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ جملة قسمية وقعت

صفة لأحد ويعود إليه الضمير الثاني، والأول لعيسى)أي جواب القسم والْجُمْلَة القسمية

مَحْذُوفة قيل يعني إنها جملة خبرية مؤكدة بالقسمية الإنشائية فيصح وقوعها صفة بلا تأويل

بالخبرية والْمَوْصُوف المقدر مبتدأ مقدم الخبر. وقيل والتقدير ليس من أهل الْكتَاب أحد

مَوْصُوف بصفة إلا بأن يقال في حقه والله ليؤمنن به لأن الْجُمْلَة الإنشائية القسمية إنشائية

والإنشائية لا تفع صفة إلا بتأويل وهذا الأخير هُوَ الأقرب إلَى الفهم. وقال المحقق

التفتاراني ولا يبعد أن يقدر الْمَوْصُوف للظرف مبتدأ فيكون (ليؤمنن به) في مَوْضع الخبر

انتهى. ففي قوله ولا يبعد إشَارَة إلَى ضعفه. قوله ويعود إليه الضَّمير الثاني والأول لعيسى

وقيل الضَّمير في (به) يرجع إلَى الله تَعَالَى. وقيل إلَى مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَامُ كذا في الكَشَّاف

تركهما المصنف لعدم ملائمتها للسباق والسياق.

قوله:(والْمَعْنَى ما من الْيَهُود والنصارى أحد إلا ليؤمنن بأن عيسى عبد الله ورسوله

قبل أن يموت ولو حين أن تزهق روحه ولا ينفعه إيمانه)نبه به عَلَى أن الْمُرَاد بأهل الْكتَاب

كلاهما وتوحيد الْكتَاب لأنه للجنس ويؤيد ذلك أي هذا التعميم.

قوله: (ويؤيد ذلك أنه قرئ(إلا ليؤمنُنَّ به قبل موتهم) بضم النون لأن أحدًا في معنى

الجمع) لأن معناه ما يصلح أن يخاطب مذكرًا أو مؤنثًا مفردًا أو غيره ولوقوعه في سياق

النفي، وهمزته أصلية غير مبدلة من الواو وإن قدر جمع استغنى عن قوله لأن أحدًا في معنى

الجمع إلا أنه بعثه عَلَى تقدير أحد شيوع هذا التقدير في المفرغ كذا ذكره العلامة التفتازاني.

والْمُسْتَثْنَى منه هنا وإن كان صفة أحد لا نفسه، لكن قد أعطي حكم الصّفَة للمَوْصُوف.

قوله: (وهذا كالوعيد لهم) إشَارَة إلَى فَائدَة الْإخْبَار بإيمانهم بعيسى قبل موتهم

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وهذا كالوعيد لهم والتحريض عَلَى معالجة الإيمان له الخ. هذا بيان فَائدَة إخبار الله

تَعَالَى بإيمانهم بعيسى قبل موتهم وهي إعلام أنهم متى علموا أن لا بد من الإيمان به فلأن يؤمنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت