فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117675 من 466147

ذلك في قولهم (إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ) أو يجعل (يَقِيناً) تأكيداً لقوله: (وَما قَتَلُوهُ) كقولك: ما قتلوه حقا أي حق انتفاء قتله حقا. وقيل: هو من قولهم: قتلت الشيء علماً ونحرته علماً إذا تبلغ فيه علمك. وفيه تهكم ، لأنه إذا نفى عنهم العلم نفياً كليا بحرف الاستغراق. ثم قيل: وما علموه علم يقين وإحاطة لم يكن إلا تهكما بهم لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ جملة قسمية واقعة صفة لموصوف محذوف تقديره: وإن من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمننّ به. ونحوه: (وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ) ، (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها) والمعنى: وما من اليهود والنصارى أحد إلا ليؤمننّ قبل موته بعيسى ، وبأنه عبد اللَّه ورسوله ، يعني: إذا عاين قبل أن تزهق روحه «1» حين لا ينفعه إيمانه لانقطاع وقت التكليف. وعن شهر بن حوشب: قال لي الحجاج: آية ما قرأتها «2» إلا تخالج في نفسي شيء منها «3» يعني هذه الآية ، وقال إنى أوتى بالأسير من اليهود والنصارى فأضرب عنقه فلا أسمع منه ذلك ، فقلت: إن اليهودي إذا حضره الموت ضربت الملائكة دبره ووجهه وقالوا يا عدوّ اللَّه ، أتاك موسى نبيا فكذبت به فيقول: آمنت أنه عبد نبيّ. وتقول للنصراني: أتاك عيسى نبيا فزعمت أنه اللَّه أو ابن اللَّه ، فيؤمن أنه عبد اللَّه ورسوله حيث لا ينفعه إيمانه. قال: وكان متكئاً فاستوى جالساً فنظر إليّ وقال: ممن؟ قلت: حدثني محمد بن عليّ بن الحنفية ، فأخذ ينكت الأرض بقضيبه ثم قال: لقد أخذتها من عين صافية ، أو من معدنها. قال الكلبي: فقلت له: ما أردت إلى أن تقول حدثني محمد بن عليّ بن الحنفية. قال: أردت أن أغيظه ، يعني بزيادة اسم عليّ ، لأنه مشهور بابن الحنفية.

وعن ابن عباس أنه فسره كذلك ، فقال له عكرمة: فإن أتاه رجل فضرب عنقه قال: لا تخرج نفسه حتى يحرّك بها شفتيه. قال: وإن خرّ من فوق بيت أو احترق أو أكله سبع قال: يتكلم بها في الهواء ولا تخرج روحه حتى يؤمن «4» به. وتدل عليه قراءة أبيّ: إلا ليؤمننّ به قبل موتهم ، بضم النون على معنى: وإن منهم أحد إلا سيؤمنون به قبل موتهم ، لأنّ أحداً يصلح للجمع. فإن

(1) . قال محمود: «يعنى إذا عاين قبل أن تزهق روحه ... الخ» قال أحمد: كقول فرعون لما عاين الهلاك:

آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل.

(2) . عاد كلامه. قال محمود: «و عن شهر بن حوشب قال لي الحجاج آية ما قرأتها ... الخ» . قال أحمد:

ويبعد هذا التأويل قوله: (وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً) فان ظاهره التهديد ، ولكن ما أريد بقوله في حق هذه الأمة (وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) واللَّه أعلم.

(3) . لم أجده. قلت: هو في تفسير الكلبي ، رواه عن شهر. ورأيته قديما في كتاب المبتدإ وقصص الأنبياء لوثيمة بسنده من هذا الوجه.

(4) . لم أجده هكذا. وأخرجه الطبري من رواية أسباط عن السدى قال: قال ابن عباس رضى اللَّه عنهما «ليس من يهودى يموت حتى يؤمن بعيسى بن مريم. فقال له رجل من أصحابه: كيف والرجل يغرق أو يحترق ، أو يسقط عليه الجدار أو يأكله السبع؟ فقال: لا تخرج روحه من جسده حتى يقذف فيه الإيمان بعيسى عليه الصلاة والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت