فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117659 من 466147

وفيه دلالة له - أيضًا - أن المجوس ليسوا من أهل الكتاب؛ لأنه لما قال: (يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ. .) - لم يخطر ببال أحد أنه أراد المجوس بقوله: (أَهْلُ الْكِتَابِ) ، واللَّه أعلم. فبطل قول من قال: بأنهم من أهل الكتاب، والله أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ)

الصاعقة: هي العذاب الذي فيه الهلاك، وقد ذكرناه فيما تقدم، وإنما أخذهم العذاب بكفرهم بموسى بعد ما أتاهم موسى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - بآيات الرسالة، لا بسؤالهم الرؤية؛ لأنه لو كان ما أخذهم من العذاب إنما أخذ بسؤال الرؤية، لكان موسى بذلك أولى؛ حيث قال: (رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ) ؛ فدل أن العذاب إنما أخذهم بتعنتهم وبكفرهم بعد ظهور الآيات لهم أنه رسول اللَّه، وذلك قوله - تعالى -: (ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ) يخبر نبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - عن شدة تعنتهم في تكذيب الرسل، وكثرة تمردهم وسفههم؛ ليصبر على أذى قومه، ولا يظن أنه أول مكذَّب من الرسل.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا)

قيل: السلطان المبين يحتمل الآيات التي أراهم، ما يعقل كل أحد - إن لم يعاند ولا كابر - أنها سماوية؛ إذ هي كانت خارجة عن الأمر المعتاد بين الخلق، من نحو: اليد البيضاء، والعصا، وفرق البحر، وغير ذلك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ ...(154)

حين لم يقبلوا التوراة؛ فعند ذلك قبلوا، ثم أخذ عليهم الميثاق بذلك، وهو ما ذكرنا، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت