فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116665 من 466147

قال القاضي - رحمه الله: الذي صح فيه نقل الكافة عن حواسها هو أن شخصاً صلب، وأما هل هو عيسى أم لا؟ فليس من علم الحواس، فلذلك لم ينفع في ذلك نقل كافة اليهود والنصارى، ونفى الله عنهم أن يكون لهم في أمره علم على ما هو به، ثم استثنى اتباع الظن وهو استثناء متصل، إذ الظن والعلم يضمهما جنس واحد أنهما من معتقدات النفس، وقد يقول الظان على طريق التجوز: علمي في هذا الأمر أنه كذا، وهو يعني ظنه. وقوله تعالى: {وما قتلوه يقيناً} اختلف المتأولون في عود الضمير من {قتلوه} فقالت فرقة: هو عائد على الظن كما تقول: قتلت هذا الأمر علماً، فالمعنى وما صح ظنهم عندهم ولا تحققوه يقيناً، هذا قول ابن عباس والسدي وجماعة، وقال قوم: الضمير عائد على عيسى، أخبر أنهم لم يقتلوه يقيناًن فيصح لهم الإصفاق ويثبت نقل كافتهم، ومضمن الكلام أنهم ما قتلوه في الحقيقة جملة واحدة لا يقيناً ولا شكاً، لكن لما حصلت في ذلك الدعوى صار قتله عندهم مشكوكاً فيه، وقال قوم من أهل اللسان: الكلام تام في قوله {وما قتلوه} و {يقيناً} مصدر مؤكد للنفي في قوله {وما قتلوه} المعنى يخبركم يقيناً، أو يقص عليكم يقيناً، أو أيقنوا بذلك يقيناً، وقوله تعالى {بل رفعه الله إليه} يعني إلى سمائه وكرامته، وعيسى عليه السلام حي في السماء الثانية على ما تضمن حديث الإسراء في ذكر ابني الخالة عيسى ويحيى ذكره البخاري في حديث المعراج، وذكره غيره، وهو هناك مقيم حتى ينزله الله لقتل الدجالة، وليملأ الأرض عدلاً، ويحيا فيها أربعين سنة ثم يموت كما يموت البشر. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت