درجة في الدنيا من الغنيمة والظفر والسلطنة وجميل الذكر وأفرد الدرجة تحقيرا لما في الدنيا وأراد بقوله فضّل الله الثاني ما أعد الله لهم في الاخرة وقيل المراد بالدرجة الأولى ارتفاع منزلتهم عند الله تعالى وبالدرجات منازلهم في الجنة وقيل المجاهدون الأولون من جاهد الكفار لهم درجة والآخرون من جاهد نفسه أعد الله لهم اجرا عظيما درجات القرب منه تعالى ومغفرة ورحمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المجاهد يعنى المجاهد الكامل من جاهد نفسه في طاعة الله والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب رواه البيهقي في شعب الإيمان عن فضالة وقيل القاعدون في الآية الأولى أولى الضرر منهم فضل الله المجاهدين عليهم درجة لأن المجاهدين باشروا الجهاد مع النية وأولى الضرر من القاعدين كانت لهم نية ولم يتيسّر لهم الجهاد وكلا من المجاهدين والقاعدين المعذورين وعد الله الحسنى على نياتهم كذا قال مقاتل والقاعدون الثاني غير معذورين فضل الله المجاهدين عليهم اجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة عن أبى سعيد الخدري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا أبا سعيد من رضى بالله ربّا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وجبت له الجنة قال فعجب لها أبو سعيد فقال أعدها عليّ يا رسول الله ففعل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرى يرفع الله بها للعبد مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض قال وما هي يا رسول الله قال الجهاد في سبيل الله الجهاد في سبيل الله رواه مسلم وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمن بالله ورسوله واقام الصّلوة وصام رمضان كان حقا على الله عز وجل ان يدخله الجنة جاهد في سبيله أو جلس في ارضه التي ولد فيه قالوا يا رسول الله أفلا نبشر الناس بذلك قال ان في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله ما بين كلّ درجتين كما بين السّماء والأرض فاذا سالتم الله فاسئلوا الفردوس فانه اوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر انهار الجنة رواه البخاري وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً لذنوبهم رَحِيماً (96) بهم يعطيهم درجات عظام والله أعلم ذكر البغوي ان ناسا من أهل مكة تكلموا بالإسلام ولم يهاجروا منهم قيس