فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 896

الرهن جائز حضرًا وسفرًا، وإنما خص السفر بالذكر لأن الحاجة إلى الرهن فيه أغلب.

قال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ (283) } (البقرة: 283) .

93 -قال السعدي -رحمه الله-: (ولما كان المقصود بالرهن التوثق جاز حضرًا وسفرًا، وإنما نص الله على السفر؛ لأنه في مظنة الحاجة إليه لعدم الكاتب فيه) ا. هـ (1)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية أن الرهن جائز في الحضر وفي السفر، ولم يعتبر النص على السفر قيدًا، حيث يكون الرهن خاصًا به فقط؛ بل بين حجة إلغاء هذا القيد وهو أن ذكره هنا لأن السفر مظنة فقدان الكاتب غالبًا وما خرج مخرج الغالب كان مانعًا من موانع اعتبار مفهوم المخالفة.

الموافقون:

وافق السعدي على هذا الاستنباط عامة المفسرين، قال الجصاص: (وإنما ذكر حال السفر لأن الأغلب فيها عدم الكتاب والشهود. . . ولاخلاف بين فقهاء الأمصار وعامة السلف في جوازه في الحضر) (2) ، وممن قال به من المفسرين: البغوي، والماوردي، وابن العربي، وابن الجوزي، والرازي، والقرطبي، وأبو حيان، والبيضاوي، وأبو السعود، وابن عرفة، والألوسي. (3)

(1) انظر: تفسير السعدي (119) .

(2) انظر: أحكام القرآن للجصاص (1/ 634) .

(3) انظر: معالم التنزيل (1/ 205) ، والنكت والعيون (1/ 359) ، وأحكام القرآن لابن العربي (1/ 280) ، وزاد المسير (173) ، والتفسير الكبير (7/ 105) ، والجامع لأحكام القرآن (3/ 387) ، والبحر المحيط (2/ 371) ، وأنوار التنزيل (1/ 236) ، وإرشاد العقل السليم (1/ 322) ، وتفسير ابن عرفة (1/ 335) ، وروح المعاني (2/ 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت