عذر ظاهر) (1) ، وقد أشار إلى ذلك من المفسرين: ابن كثير، والسيوطي (2) .
قال تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103) } (النساء: 103) .
163 -قال السعدي - رحمه الله: (( ذكر الله تعالى) مرقع للخلل, متمم لما فيه نقص, ودليله قوله تعالى - بعدما ذكر صلاة الخوف وما فيها من عدم الطمأنينة ونحوها (3) - قال: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} [النساء: 103] أي لينجبر نقصكم وتتم فضائلكم. ويشبه هذا أن الكمال هو الاستثناء في قول العبد: إني فاعل ذلك غدا , فيقول: إن شاء الله ; فإذا نسي فقد قال تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} [الكهف: 24] وهذا أعم من كونه يستثني بل يذكر الله تعالى تكميلًا لما فاته من الكمال ; والله أعلم، فعلى هذا المعنى ينبغي لمن فعل
(1) انظر: أضواء البيان (1/ 357) .
(2) انظر: تفسير القرآن العظيم (3/ 1007) ، والإكليل (2/ 587) ، وانظر كذلك: تفسير آيات الأحكام في سورة النساء للاحم (2/ 972) .
(3) قال ابن كثير: (يأمر الله تعالى بكثرة الذكر عقيب صلاة الخوف، وإن كان مشروعا مرغبا فيه أيضا بعد غيرها، ولكن هاهنا آكد لما وقع فيها من التخفيف في أركانها، ومن الرخصة في الذهاب فيها والإياب وغير ذلك، مما ليس يوجد في غيرها) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (3/ 1010) .