الشوكاني فقال: (فكان في مصاهرتهم، ومعاشرتهم، ومصاحبتهم من الخطر العظيم ما لا يجوز للمؤمنين أن يتعرضوا له) (1) .
وقال البقاعي: (ولما كانت مخالطة أهل الشرك مظنة الفساد الذي ربما أدى إلى التهاون بالدين فربما دعا الزوج زوجه إلى الكفر فقاده الميل إلى إتباعه قال منبهًا على ذلك ومعللًا لهذا الحكم: {أُولَئِكَ} أي الذين هم أهل للبعد من كل خير {يَدْعُو إِلَى النَّارِ} أي الأفعال المؤدية إليها ولا بد فربما أدى الحب الزوج المسلم إلى الكفر ولا عبرة باحتمال ترك الكافر للكفر وإسلامه موافقة للزوج المسلم لأن درء المفاسد مقدم) (2) .
قال تعالى: {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ شَتَّى يُؤْمِنُوا (221) } (البقرة: 221) .
52 -قال السعدي - رحمه الله: (وفي قوله: {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ} دليل على اعتبار الولي في النكاح) ا. هـ (3) .
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أنه لابد من ولي في النكاح، ووجه ذلك أن الله أسند نكاح النساء إلى الرجال (4) .
(1) انظر: فتح القدير (1/ 281) .
(2) انظر: نظم الدرر (3/ 273) .
(3) انظر: تفسير السعدي (99) .
(4) انظر: التسهيل لعلوم التنزيل (1/ 109) .