ارتهان الإنسان بعمله يدفع توهم أن أهل النار يلحق الله بهم أبناءهم وذريتهم.
قال تعالى: {وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (21) } (الطور: 21) .
410 -قال السعدي - رحمه الله: (ولما كان ربما توهم متوهم أن أهل النار كذلك، يلحق الله بهم أبناءهم وذريتهم، أخبر أنه ليس حكم الدارين حكمًا واحدًا، فإن النار دار العدل، ومن عدله تعالى أن لا يعذب أحدًا إلا بذنب، ولهذا قال: {كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ(21) } أي: مرتهن بعمله، فلا تزر وازرة وزر أخرى، ولا يحمل على أحد ذنب أحد، هذا اعتراض من فوائده إزالة الوهم المذكور). ا. هـ (1)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة قوله تعالى: {كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} ، وهي إزالة وهم أن أهل النار كأهل الجنة يلحق الله بهم أبناءهم وذريتهم.
(1) انظر: تفسير السعدي (815) .