فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 896

خص الله المسافرين بالذكر لأنهم أكثر انتفاعًا من غيرهم.

قال تعالى: {نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ (73) } (الواقعة: 73) .

416 -قال السعدي - رحمه الله: ( {وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ} أي: المنتفعين أو المسافرين وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك، لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه، فهذه النار، جعلها الله متاعًا للمسافرين في هذه الدار، وتذكرة لهم بدار القرار) . ا. هـ (1)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة تخصيص المسافرين بالذكر من بين المنتفعين، وأن مناسبة ذلك هو كون المسافر أكثر انتفاعًا بذلك من غيره؛ ولأن الدنيا دار سفر، فالعبد مسافر إلى ربه، فخص السفر ليتنبه العبد فلا يغفل.

وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال أبو

(1) انظر: تفسير السعدي (835) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت