فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 896

إقرار السفيه والصغير والمجنون وتصرفهم غير صحيح.

قال تعالى: {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ (282) } (البقرة: 282) .

82 -قال السعدي -رحمه الله-: (ومنها-أي فوائد الآية-: أن إقرار الصغير والسفيه والمجنون والمعتوه ونحوهم وتصرفهم غير صحيح، لأن الله جعل الإملاء لوليهم، ولم يجعل لهم منه شيئًا لطفًا بهم ورحمة، خوفًا من تلاف أموالهم) ا. هـ (1)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية أن إقرار الصغير والسفيه والمجنون وتصرفهم غير صحيح، ووجه ذلك أن الله جعل الإملاء لوليهم، ودلالة الآية على ذلك بمفهوم المخالفة حيث إن إملال الولي عن مثل هؤلاء يدل مفهوم المخالفة له أن إقرارهم غير صحيح وإلا كان الإملال منهم.

الموافقون:

وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال الخازن: (وعليه فهؤلاء كلهم لا يصح إقرارهم فلا بد من أن يقوم غيرهم مقامهم) (2) ، وممن قال به أيضًا: ابن العربي، والقرطبي، والسيوطي، وصديق حسن خان، والهرري (3) .

(1) انظر: تفسير السعدي (118) ، وفتح الرحيم للسعدي (143) .

(2) انظر: لباب التأويل (1/ 215) .

(3) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 271) ، والجامع لأحكام القرآن (3/ 370) ، والإكليل (1/ 450) ، وفتح البيان (1/ 408) ، وتفسير حدائق الروح والريحان (4/ 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت