فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 896

أولًا: لخروجهم من الموصوفين بالدبيب إذ لهم أجنحة يطيرون بها (1) .

ثانيًا: أنه تعالى بين في آية الظلال أن الجمادات بأسرها منقادة لله تعالى وبين بهذه الآية أن الحيوانات بأسرها منقادة لله تعالى، لأن أخسها الدواب وأشرفها الملائكة، فلما بين في

أخسها وفي أشرفها كونها منقادة لله تعالى كان ذلك دليلًا على أنها بأسرها منقادة خاضعة لله تعالى (2) .

ولا تنافي بين هذه الأوجه بل المناسبة تحتملها جميعًا، لعدم وجود ما يمنع ذلك، وإنما ذكر بعض المفسرين ما وصل إليه استنباطه، مما لا يؤثر على استنباط غيره. والله أعلم.

لم يذكر السرابيل التي تقي البرد لأن الذكر هنا لمكملات النعم.

قال تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ (81) } (النحل: 81) .

295 -قال السعدي - رحمه الله: ( {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ} أي: ألبسة وثيابا {تَقِيكُمُ الْحَرَّ} ولم يذكر الله البرد لأنه قد تقدم أن هذه السورة أولها في أصول النعم وآخرها في مكملاتها ومتمماتها، ووقاية البرد من أصول النعم فإنه من الضرورة، وقد ذكره في أولها في قوله {لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ} [النحل: 5] ) .ا. هـ (3)

(1) انظر: معالم التنزيل (3/ 58) .

(2) انظر: التفسير الكبير (20/ 36) .

(3) انظر: تفسير السعدي (446) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت