فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 896

أقل مدة الحمل ستة أشهر.

قال تعالى: {* وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} (البقرة: 233) .

60 -قال السعدي - رحمه الله: (ويؤخذ من هذا النص، ومن قوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} (1) (الأحقاف: 15) ، أن أقل مدة الحمل ستة أشهر، وأنه يمكن وجود الولد بها) .ا. هـ (2)

الدراسة:

استنبط السعدي من هاتين الآيتين، أن أقل مدة الحمل ستة أشهر، ووجه ذلك أن مدة الرضاع سنتان إذا سقطت من الثلاثين شهرًا بقي ستة أشهر مدة للحمل وذلك بدلالة الإشارة، قال الشنقيطي: (ودلالة هذه الآيات على أن ستة أشهر أمد للحمل هي المعروفة عند علماء الأصول بدلالة الإشارة(3 ) ) (4) .

(1) استنبط بعض المفسرين وعلى رأسهم ابن عباس رضي الله عنهما-من هاتين الآيتين-كذلك أن مدة الرضاع حولين فقط، فكلما وضعته مبكرًا استحق من ذلك بقدر بكوره، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها إذا وضعت لستة أشهر فإنها ترضعه حولين كاملين، وإن وضعته لسبعة أشهر فإنها ترضعه ثلاثة وعشرين شهرا، وإن وضعت لتسعة اشهر فإنها ترضعه أحدا وعشرين شهرا، ثم تلا قوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} (الأحقاف: 15) . انظر: جامع البيان (2/ 504) ، والدر المنثور (1/ 652) .

(2) انظر: تفسير السعدي (104) و (781) ، وفتح الرحيم للسعدي (157) .

(3) دلالة الإشارة: دلالة اللفظ على معنى ليس مقصودًا باللفظ في الأصل، ولكنه لازم للمقصود، فكأنه مقصود بالتبع لا بالأصل. ودلالة الإشارة من دلالة الالتزام. انظر: مذكرة أصول الفقه (235) .

(4) انظر: أضواء البيان (7/ 386) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت