فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 896

الموبقات، وذكر منهن"وأكل مال اليتيم" (1)

توصية الله للوالدين بأولادهم تدل على أن الله أرحم بعباده من الوالدين.

قال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} (النساء: 11) .

121 -قال السعدي - رحمه الله: (وهذا مما يدل على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالدين، حيث أوصى الوالدين مع كمال شفقتهم، عليهم) ا. هـ (2)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية دلالتها على رحمة الله سبحانه وتعالى بخلقه، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله أوصى الوالدين بأولادهم مع رحمة الوالدين بالأولاد، فدل ذلك على أن الله أرحم بالخلق من والديهم.

قال ابن كثير: (وقد استنبط بعض الأذكياء من قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} أنه تعالى أرحم بخلقه من الوالد بولده، حيث أوصى الوالدين بأولادهم، فعُلم أنه أرحم بهم منهم) (3) ، وقال السهيلي (4) : (ثم أضاف الأولاد إليهم بقوله أولادكم ومعلوم أن الولد

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوصايا، باب قول الله تعالى: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا. . . الآية) ، ح (2766) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الكبائ وأكبرها، ح (89) .

(2) انظر: تفسير السعدي (166) .

(3) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (2/ 859) .

(4) هو: أبو القاسم، عبدالرحمن بن عبدالله بن أحمد الخثعمي، السهيلي، حافظ، عالم باللغة، والسير، ضرير، له مؤلفات منها: الروض الأنف، ونتائج الفكر، وشرح آية الوصية، وغيرها، ولد عام 508 هـ، وتوفي عام 583 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء (21/ 157) ، ونفح الطيب (3/ 400) ، وشذرات الذهب (6/ 445) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت