فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 896

المخالفون:

خالف بعض المفسرين، وقالوا إن المراد بالشرط هنا التثبيت وهز النفس، قال أبوحيان: (ولا يراد بالشرط هنا إلا التثبت والهز للنفوس، وكأن المعنى: العبادة له واجبة، فالشكر له واجب، وذلك كما تقول لمن هو متحقق العبودية إن كنت عبدي فأطعني، لا تريد بذلك التعليق المحض، بل تبرزه في صورة التعليق، ليكون أدعى للطاعة وأهز لها) (1) ، وممن قال به أيضًا ابن عطية، والخازن، وحقي (2) .

النتيجة:

والصحيح هو الجمع بين الوجهين من هذا الاستنباط فإن مفهوم الشرط هنا معمول به، كذلك يراد به التثبيت وهز النفس، فلا منافاة بين الوجهين. والله أعلم.

ختم الله هذه الآية بهذين الاسمين المناسبين للإباحة والتوسعة على العباد.

قال تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173) } (البقرة: 173) .

28 -قال السعدي-رحمه الله-: (وهذه الإباحة والتوسعة، من رحمته تعالى بعباده، فلهذا ختمها بهذين الاسمين الكريمين المناسبين

(1) انظر: البحر المحيط (1/ 660) .

(2) انظر: المحرر الوجيز (153) ، ولباب التأويل (1/ 102) ، وروح البيان لحقي (1/ 276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت