فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 896

وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال الألوسي: (وفي إسناد القول المذكور إلى الكفار تلويح بأنه على المؤمنين ليس كذلك) (1) ، وقال الجزائري: (كما قال تعالى: {فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ(9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَنَمُ يَسِيرٍ (10) } [المدثر: 9 - 10] مفهومه أنه على المؤمنين يسير) (2) ، وممن قال بذلك من المفسرين أيضًا: الزمخشري، والرازي، والبيضاوي، وأبو السعود، والشوكاني، والخازن، والشنقيطي (3) .

وهذا الاستنباط بشارة يسعد بها كل مؤمن؛ إذ اليوم الآخر يوم تكثر فيه الأهوال فكون المؤمن ناج من ذلك فهي بشارة، كما أن فيه حث على العمل الصالح، فإذا كان المؤمن هو الناجي من عسر ذلك اليوم كان دافعًا لكل عاقل أن يبذل ما يجعله من أهل النجاة واليسر في ذلك اليوم.

تكرار الآية رحمة بالعباد حيث دعاهم إلى ما يصلح دنياهم وأخراهم.

قال تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (22) } (القمر: 22) .

414 -قال السعدي - رحمه الله: ( {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} كرر تعالى ذلك رحمة بعباده وعناية بهم، حيث دعاهم إلى ما يصلح دنياهم وأخراهم) . ا. هـ (4)

(1) انظر: روح المعاني (14/ 80) .

(2) انظر: أيسر التفاسير (5/ 207) .

(3) انظر: الكشاف (1155) ، والتفسير الكبير (30/ 174) ، وأنوار التنزيل (3/ 466) ، وإرشاد العقل السليم (6/ 166) ، ولباب التأويل (4/ 219) ، وفتح القدير (5/ 173) ، وأضواء البيان (8/ 620) .

(4) انظر: تفسير السعدي (826) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت