وقال بعض المفسرين أن ذكر الأخوة هنا من باب الاستعطاف لولي المقتول لأجل أن يعفو لأن الأخوة تردعه عن القود، قال البيضاوي: (وذكره بلفظ الإِخوة الثابتة بينهما من الجنسية والإِسلام ليرق له ويعطف عليه) (1) ، وممن قال به أيضًا: أبو السعود، وابن عاشور. (2)
ولا منافاة بين الوجهين بل سمى الله ولي الجناية أخًا استعطافًا له ولبيان أن القاتل لم يكفر بقتله، قال محيي الدين شيخ زاده: (وسماه - أي ولى الجناية - أخًا للقاتل استعطافا له عليه وتنبيهًا على أن أخوة الإسلام قائمة بينهما، وأن القاتل لم يخرج من الإيمان بقتله) . (3)
قال تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (البقرة: 184) .
35 -قال السعدي - رحمه الله: (قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} يدل على أن المعتبر مجرد العدة، لا مقدارها في الطول والقصر , والحر والبرد , ولا وجوب الفور وعدمه ولا ترتيب ولا تفريق) .ا. هـ (4)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن المعتبر هو مجرد القضاء دون النظر
(1) انظر: أنوار التنزيل (1/ 103) .
(2) انظر: إرشاد العقل السليم (1/ 195) ، والتحرير والتنوير (2/ 142) .
(3) انظر: حاشية زاده على تفسير البيضاوي (2/ 436) .
(4) انظر: تفسير السعدي (86) ، والمواهب الربانية للسعدي (5) .