ختم الآية بهذين الاسمين للحث على الامتثال، والترهيب من عدمه.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) } (الحجرات: 1) .
399 -قال السعدي - رحمه الله: (وقوله: {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ} (1) أي: لجميع الأصوات في جميع الأوقات، في خفي المواضع والجهات، {عَلِيمٌ} بالظواهر والبواطن، والسوابق واللواحق، والواجبات والمستحيلات والممكنات.
وفي ذكر الاسمين الكريمين -بعد النهي عن التقدم بين يدي الله ورسوله، والأمر بتقواه- حث على امتثال تلك الأوامر الحسنة، والآداب المستحسنة، وترهيب عن عدم الامتثال). ا. هـ (2)
(1) ذكر بعض المفسرين استنباطات أخرى من هذه الآية منها: إن المكلف لا يقدِم على فعل حتى يعلم حكم الله فيه، ومنها: نفي القياس، وهو باطل فإن ما قامت دلالته فليس في فعله تقدم بين يديه. انظر: أحكام القرآن للهراسي (4/ 185) ، والتحرير والتنوير (26/ 216) .
(2) انظر: تفسير السعدي (799) .