فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 896

المؤمنين حسن مكانهم ومستقرهم، واهتدوا في الدنيا إلى الصراط المستقيم وفي الآخرة إلى الوصول إلى جنات النعيم).ا. هـ (1)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية استنباطًا لغويًا، وهو دلالة الآية على جواز استعمال أفعل التفضيل فيما ليس في الطرف الآخر منه شيء، ووجه استنباط ذلك من الآية أن في الآية"شر"و"أضل"وهي في حق أهل النار فقط، فليس للطرف الآخر أي مشاركة في الضلال أوفي مكان أهل الضلال حتى يكون هناك نوع من المفاضلة بين المكانين، فدل ذلك على جواز استخدام أفعل التفضيل بما ليس للطرف الآخر فيه مشاركة.

وقد أشار بعض المفسرين إلى هذا الاستنباط، قال أبوحيان: {شَرٌّ} و {أَضَلُّ} ليسا على بابهما من الدلالة على التفضيل) (2) ، وممن قال بذلك أيضًا: الأيجي الشافعي (3) ، وابن عاشور، والشنقيطي. (4)

تكرار قوله تعالى"تبارك"لكثرة ماورد في هذه السورة من خيرات وإحسان، وما ورد فيها مما يبين عظمة الله وقدرته، وسعة رحمته وجوده.

قال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ (1) } (الفرقان: 1) . وقال تعالى:

(1) انظر: تفسير السعدي (583) ، (628) .

(2) انظر: البحر المحيط (6/ 456) .

(3) هو: معين الدين، محمد بن عبدالرحمن بن محمد الحسني الحسيني، الأيجي، الشافعي، المفسر المحدث، عاش حياة حافلة بالتدريس، والإفتاء، والتصنيف، له مصنفات منها: شرح الأربعين النووية، وجامع البيان في تفسير القرآن، وغيرها، ولد عام 832 هـ، وتوفي عام 894 هـ. انظر: الضوء اللامع (8/ 37) ، والأعلام (6/ 195) .

(4) انظر: جامع البيان للأيجي (665) ، والتحرير والتنوير (19/ 24) ، وأضواء البيان (6/ 295) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت