خص الوالدين بالدعاء قبل التعميم لتأكد حقهم وتقديم برهم.
قال تعالى: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ (28) } (نوح: 28) .
441 -قال السعدي - رحمه الله: (خص المذكورين لتأكد حقهم وتقديم برهم، ثم عمم الدعاء) . ا. هـ (1)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة تقديم نوح عليه السلام لوالديه في الدعاء، وأن ذلك لتأكد حقهم في البر.
وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال الرازي: (إنما خص نفسه أولًا بالدعاء ثم المتصلين به لأنهم أولى وأحق بدعائه ثم عم المؤمنين والمؤمنات) (2) ، وقال الخازن: (وإنما بدأ بنفسه لأنها أولى بالتخصيص والتقديم ثم ثنى بالمتصلين به لأنهم أحق بدعائه من غيرهم ثم
(1) انظر: تفسير السعدي (890) .
(2) انظر: التفسير الكبير (30/ 130) .