فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 896

مواساة من نمائها، وأما الأموال التي غير معدة لذلك ولا مقدورًا عليها فليس فيها هذا المعنى) ا. هـ (1)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية أن كل مال ليس معدًا لعروض التجارة، ليس عليه زكاة، وكذلك الديون المجهولة والتي لا يرجوها صاحبها، ووجه ذلك من الآية أن الله سبحانه وتعالى بين أن الزكاة في المال المعد للكسب، وكذلك المال الذي فيه نماء، ومفهوم هذا القيد أن ما عدا ذلك من الأموال لا زكاة فيه لعدم وجود معنى النماء فيها.

وهذا الاستنباط مؤيد بحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة) (2) ، قال النووي: (هذا الحديث أصل في أن أموال القنية لا زكاة فيها، وأنه لا زكاة في الخيل والرقيق إذا لم تكن للتجارة، وبهذا قال العلماء كافة من السلف والخلف) (3)

الضابط القرآني للإعلان أو الإسرار بالصدقة.

قال تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ شَهْرٌ لَكُمْ (271) } (البقرة: 271) .

78 -قال السعدي -رحمه الله-: (وفي قوله: وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا

(1) انظر: تفسير السعدي (115) .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب ليس على المسلم في فرسه صدقة، ح (1463 و 1464) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه، ح (982) .

(3) انظر: شرح النووي على مسلم (7/ 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت