تعميم الربوبية لكل شيء؛ لدفع توهم اختصاص مكة بالربوبية.
قال تعالى: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) } (النمل: 91) .
353 -قال السعدي - رحمه الله: (قوله تعالى: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا} لمَّا خصها بالذكر ربما وقع في بعض الأذهان تخصيص ربوبيته بها أزال هذا الوهم بقوله: {وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ} ) . ا. هـ (1)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة تعميم ربوبية الله لكل شيء، بعد أن خص مكة بالربوبية، وأن مناسبة ذلك هي دفع توهم تخصيص ربوبيته سبحانه وتعالى بمكة.
وقد وافق بعض المفسرين السعدي على هذا الاستنباط، قال
(1) انظر: تفسير السعدي (611) ، والقواعد الحسان للسعدي (59) .