فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 896

التخويف للعباد مما هم قادمون عليه نعمة.

قال تعالى: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ (35) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (36) } (الرحمن: 35 - 36) .

415 -قال السعدي - رحمه الله: (ولما كان تخويفه لعباده نعمة منه عليهم، وسوطًا يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب، امتن عليهم فقال: {فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(36) } ). ا. هـ (1)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة ذكر امتنان الله على عباده بعد ذكره النار؛ إذ المتبادر أنه لا امتنان في ذلك، وبين أن مناسبة هو الزجر والردع وأن ذلك من أكبر نعم الله على عباده.

وقد وافق بعض المفسرين السعدي على هذا الاستنباط، قال البيضاوي: (فإن التهديد لطف) (2) ، وكان التهديد لطفًا؛ لأن به ينزجر الشخص عن المعاصي فيفوز بالنعيم المقيم فبهذا الاعتبار كان من

(1) انظر: تفسير السعدي (829) .

(2) انظر: أنوار التنزيل (3/ 356) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت