فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 896

الآية أن إبراهيم عجل بضيافة أضيافه ولم يتأخر عليهم، مما يدل على أن ذلك هو الأفضل في حق الضيف.

وقد وافق بعض المفسرين السعدي على هذا الاستنباط، قال الألوسي: (وتشعر الفاء بأنه عليه السلام بادر بالذهاب ولم يمهل وقد ذكروا أن من أدب المضيف أن يبادر بالقرى من غير أن يشعر به الضيف حذرًا من أن يمنعه الضيف، أو يصير منتظرًا) (1) ، وممن قال بذلك من المفسرين أيضًا: الرازي، وأبوحيان، وابن كثير، والبيضاوي، وأبو السعود، والصاوي والشنقيطي. (2)

الذبيحة التي أعدت لغير الضيف الحاضر إذا جعلت له ليس فيها إهانة.

قال تعالى: {فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِلْمٍ سَمِينٍ (26) } (الذاريات: 26) .

405 -قال السعدي - رحمه الله: (ومنها-أي من فوائد قصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع الملائكة-: أن الذبيحة الحاضرة، التي قد أعدت لغير الضيف الحاضر إذا جعلت له، ليس فيها أقل إهانة، بل ذلك من الإكرام، كما فعل إبراهيم عليه السلام، وأخبر الله أن ضيفه مكرمون) . ا. هـ (3)

(1) انظر: روح المعاني (14/ 13) .

(2) انظر: التفسير الكبير (28/ 183) ، والبحر المحيط (8/ 137) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (7/ 3307) ، وأنوار التنزيل (3/ 323) ، وإرشاد العقل السليم (6/ 137) ، وحاشية الصاوي على الجلالين (5/ 347) ، وأضواء البيان (3/ 30) .

(3) انظر: تفسير السعدي (810) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت