العدد على الاثنتين.
وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال الشنقيطي: (إن قيل فما الفائدة في لفظة فوق اثنتين إذا كانت الاثنتان كذلك؟ فالجواب: أن لفظة {فَوْقَ ب} ذكرت لإفادة أن البنات لا يزدن على الثلثين ولو بلغ عددهن ما بلغ) (1) ، وممن قال بذلك أيضًا من المفسرين: الرازي، والبيضاوي، وأبوالسعود، والألوسي (2) .
وذكر بعض المفسرين وجهًا آخر لذلك وهو أن:"فوق"زائدة، وهذا مردود لأن القرآن منزه عن مثل ذلك، قال ابن عطية: (وليست {فَوْقَ ب} زائدة بل هي محكمة المعنى) (3) ، وممن رد القول بأنها زائدة: إلكيا الهراسي، وابن كثير، والشنقيطي (4) .
ومما يدل على فساد القول بأنها زائدة، أنه لو أراد ذلك لقال: فلهما ثلثا ما ترك، ولم يقل، فلهن ثلثا ما ترك (5) .
قال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ (11) } (النساء: 11) .
(1) انظر: أضواء البيان (1/ 312) .
(2) انظر: التفسير الكبير (9/ 171) ، وأنوار التنزيل (1/ 336) ، وإرشاد العقل السليم (2/ 104) ، وروح المعاني (2/ 432) .
(3) انظر: المحرر الوجيز (406) .
(4) انظر: أحكام القرآن للكيا الهراسي (2/ 86) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (2/ 859) ، وأضواء البيان (1/ 312) .
(5) انظر: فتح القدير (1/ 544) .