والسيارات) (1) ، وممن قال بذلك من المفسرين أيضًا: الهرري (2) .
قال تعالى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (49) } (النحل: 49) .
294 -قال السعدي - رحمه الله: ( {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ} من الحيوانات الناطقة والصامتة، {وَالْمَلَائِكَةُ} الكرام خصهم بعد العموم لفضلهم وشرفهم وكثرة عبادتهم) .ا. هـ (3)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة تخصيص الملائكة بالذكر بعد دخولهم في عموم الآية، وأن ذلك لفضلهم وشرفهم.
وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال الشوكاني: (وعطف الملائكة على ما قبلهم، تشريفًا لهم، وتعظيمًا) (4) ، وممن أشار إلى ذلك من المفسرين: البغوي، والقرطبي، وأبو حيان، والبيضاوي، وأبوالسعود (5)
وذكر بعض المفسرين أوجهًا أخرى لمناسبة التخصيص، منها:
(1) انظر: أضواء البيان (3/ 128) .
(2) انظر: تفسير حدائق الروح والريحان (15/ 149) .
(3) انظر: تفسير السعدي (442) .
(4) انظر: فتح القدير (3/ 206) .
(5) انظر: معالم التنزيل (3/ 58) ، والجامع لأحكام القرآن (10/ 101) ، والبحر المحيط (5/ 483) ، وأنوار التنزيل (2/ 264) ، وإرشاد العقل السليم (4/ 67) .