فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 896

إضافة الأجور إلى النساء دليل على ملك المرأة لمهرها، إلا لمن أذنت له بالأخذ.

قال تعالى: {إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ (5) } (المائدة: 5) .

179 -قال السعدي - رحمه الله: (وقوله: {إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} (1) وإضافة الأجور إليهن دليل على أن المرأة تملك جميع مهرها، وليس لأحد منه شيء، إلا ما سمحت به لزوجها أو وليها أو غيرهما) ا. هـ (2)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية امتلاك المرأة لمهرها، وعدم جواز الاعتداء عليه من قبل الزوج أو الولي أو غير ذلك، إلا إذا سمحت بذلك، ووجه الاستنباط من الآية أن الله أضاف إليها المهر مما يدل على أنها مالكة له فلا يجوز لأحد التصرف فيه إلا بإذنها.

وهذا الاستنباط فيه حفظ لحقوق المرأة المالية، حيث بعض الأولياء يستولي على أموال النساء ويأخذها سواء كانت مهرًا، أو كان مرتب وظيفة ونحو ذلك.

كما أن في هذا الاستنباط رد على الزاعمين هضم حقوق المرأة في الإسلام، فها هو الإسلام يحافظ على حقوقها حتى في مهرها حفظ لها حق التملك.

(1) ذكر بعض المفسرين استنباطات أخرى من هذه الآية، منها: أن أقل الصداق لا يتقدر، إذ سماه أجرًا، والأجر في الإجارات لا يتقدر، وكذلك عدم جواز دخول الرجل على المرأة حتى يبذل لها المهر الذي استحلها به، ومنها عدم إباحة الإماء الكتابيات. انظر: البحر المحيط (3/ 448) ، وتفسير ابن عرفة (2/ 91) ، وصفوة الآثار والمفاهيم (8/ 137) .

(2) انظر: تفسير السعدي (222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت