إن لم تنفع الذكرى لم يكن مأمورًا بها.
قال تعالى: {فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9) } (الأعلى: 9) .
448 -قال السعدي - رحمه الله: (ومفهوم الآية أنه إن لم تنفع الذكرى، بأن كان التذكير يزيد في الشر، أو ينقص من الخير، لم تكن الذكرى مأمورًا بها، بل منهيًا عنها(1 ) ) . ا. هـ (2)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن الذكرى إذا لم تنفع بأن كانت تزيد الشر، أو ينقص بسببها الخير لم يكن مأمورًا بها، ووجه استنباط ذلك من الآية مفهوم المخالفة - مفهوم الشرط-، حيث بين الله أن الذكرى مشروطة بالنفع ومفهوم الشرط إن لم يكن هناك نفع لم تكن الذكرى مأمورًا بها، بل
(1) فإنكار المنكر أربع درجات الأولى: أن يزول ويخلفه ضده، الثانية: أن يقل وإن لم يزل بجملته، الثالثة: أن يخلفه ما هو مثله، الرابعة: أن يخلفه ما هو شر منه، فالدرجتان الأوليان مشروعتان، والثالثة موضع اجتهاد، والرابعة محرمة. انظر: إعلام الموقعين (3/ 12) .
(2) انظر: تفسير السعدي (921) ، والقواعد الحسان للسعدي (71) ، وفتح الرحيم للسعدي (170) .