فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 896

الشرط في الآية فلا معنى لإلغاء هذا المفهوم ولا حجة كذلك تؤيد الإلغاء.

ومما يؤيد الأخذ بهذا المفهوم أنه يمنع الضرر الحاصل بالمرأة ويحميها من ظلم الرجل - كما كان يفعل أهل الجاهلية يطلق الرجل منهم زوجته فإذا قرب انقضاء عدتها راجعها ليطول العدة عليها فيضر بها (1) -، وهذا كله مشروط بالتحقق في وجود نية الإضرار، قال الشنقيطي: (فلو صرح للحاكم بأنه ارتجعها بقصد الضرر، لأبطل رجعته) (2) كما أشار إلى هذا المعنى ابن القيم (3) .

إذا ظن الزوجان عدم إقامة حدود الله فلا يتراجعا لأن ذلك مظنة إثم عليهما.

قال تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ (230) } (البقرة: 230) .

56 -قال السعدي - رحمه الله: (ومفهوم الآية الكريمة، أنهما إن لم يظنا أن يقيما حدود الله، بأن غلب على ظنهما أن الحال السابقة باقية، والعشرة السيئة غير زائلة أن عليهما في ذلك جناحا، لأن جميع الأمور، إن لم يقم فيها أمر الله، ويسلك بها طاعته، لم يحل الإقدام عليها.) ا. هـ (4)

(1) انظر: معالم التنزيل (1/ 151) .

(2) انظر: أضواء البيان (1/ 158) .

(3) انظر: بدائع التفسير الجامع لتفسير ابن القيم (1/ 408) .

(4) انظر: تفسير السعدي (103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت