ومما يؤكد ذلك أن الوصف بالتكلم من أوصاف الكمال، وضده من أوصاف النقص، والله عز وجل له الكمال المطلق (1) .
قال تعالى: {وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي (150) } (الأعراف: 150) .
227 -قال السعدي - رحمه الله: (و {قَالَ} هنا {ابْنَ أُمَّ} هذا ترقيق لأخيه، بذكر الأم وحدها، وإلا فهو شقيقه لأمه وأبيه) .ا. هـ (2)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة تذكير هارون موسى نسب الأم دون الأب مع أنهما شقيقان، وأن مناسبة ذلك هو الترقيق؛ إذ الأم أحق بالمراعاة.
وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط كثير من المفسرين، قال البغوي: (وإنما قال ابن أم وكان هارون أخاه لأبيه وأمه ليرققه ويستعطفه) (3) ، وممن قال بذلك من المفسرين: الطبري، وابن عطية، وابن
(1) انظر: شرح الطحاوية لابن أبي العز (175) .
(2) انظر: تفسير السعدي (304) و (512) .
(3) انظر: معالم التنزيل (2/ 169) .