فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 896

ومما يؤكد ذلك أن الوصف بالتكلم من أوصاف الكمال، وضده من أوصاف النقص، والله عز وجل له الكمال المطلق (1) .

نداء هارون لموسى بقوله ابن أم ترقيقًا له، وإلا فهو شقيقه.

قال تعالى: {وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي (150) } (الأعراف: 150) .

227 -قال السعدي - رحمه الله: {قَالَ} هنا {ابْنَ أُمَّ} هذا ترقيق لأخيه، بذكر الأم وحدها، وإلا فهو شقيقه لأمه وأبيه) .ا. هـ (2)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة تذكير هارون موسى نسب الأم دون الأب مع أنهما شقيقان، وأن مناسبة ذلك هو الترقيق؛ إذ الأم أحق بالمراعاة.

وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط كثير من المفسرين، قال البغوي: (وإنما قال ابن أم وكان هارون أخاه لأبيه وأمه ليرققه ويستعطفه) (3) ، وممن قال بذلك من المفسرين: الطبري، وابن عطية، وابن

(1) انظر: شرح الطحاوية لابن أبي العز (175) .

(2) انظر: تفسير السعدي (304) و (512) .

(3) انظر: معالم التنزيل (2/ 169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت