فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 896

وقال ابن كثير: (وفي إباحته تعالى جوازَ الأكل إلى طلوع الفجر، دليل على استحباب السَّحُور؛ لأنه من باب الرخصة، والأخذ بها محبوب. . .) (1) ، وممن قال به أيضًا من المفسرين: الجصاص (2) .

ومما يؤيد هذا الاستنباط ويؤكده ما جاء في الصحيحين عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تَسَحَّرُوا فإن في السَّحور بركة" (3) فهذا مؤيد لاستحباب السحور.

وكذلك ما جاء في الصحيحين، عن أنس بن مالك، عن زيد بن ثابت، قال: (تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قمنا إلى الصلاة. قال أنس: قلت لزيد: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية) (4) ، وهذا مؤيد لتأخير السحور.

جواز إدراك الفجر للجنب وهو صائم.

قال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا شَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ (187) } (البقرة: 187) .

40 -قال السعدي - رحمه الله: (قال تعالى {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا شَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ(187) } ، . . . وفيه أيضًا دليل

(1) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (1/ 475) .

(2) انظر: أحكام القرآن للجصاص (1/ 282) .

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصوم، باب بركة السحور من غير إيجاب، ح (1923) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه، واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر، ح (1095) .

(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصوم، باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر، ح (1921) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه، واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر، ح (1097) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت