تكرار نفي عبادتهم ليدل الأول على عدم وجود الفعل والثاني على أنه صار وصفًا.
قال تعالى: {وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) } (الكافرون: 5) .
452 -قال السعدي - رحمه الله: (كرر ذلك ليدل الأول على عدم وجود الفعل، والثاني على أن ذلك قد صار وصفًا لازمًا) . ا. هـ (1)
الدراسة:
استنبط السعدي من هاتين مناسبة تكرارهما، وأن ذلك ليدل الأول على عدم وجود العبادة منهم، وليدل الثاني على أن ذلك صار وصفًا لهم.
وقد ذكر شيخ الإسلام نحو ما قاله السعدي، فقال: (فالأول نفي الفعل في الماضي والمستقبل، والثاني: نفي قبوله في الماضي مع الحاضر والمستقبل) (2) ، واستحسنه ابن كثير، والبقاعي، والعثيمين (3) .
(1) انظر: تفسير السعدي (936) .
(2) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (16/ 554) .
(3) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (8/ 3882) ، ونظم الدرر (8/ 556) ، وتفسير القرآن الكريم جزء عم للعثيمين (341) .