ينبغي للمتحدث الإقتداء بالله عز وجل في تدبير أمر الخلق.
قال تعالى: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (33) } (الفرقان: 33) .
349 -قال السعدي - رحمه الله: (وفي هذه الآية دليل على أنه ينبغي للمتكلم في العلم من محدث ومعلم، وواعظ أن يقتدي بربه في تدبيره حال رسوله، كذلك العالم يدبر أمر الخلق فكلما حدث موجب أو حصل موسم، أتى بما يناسب ذلك من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والمواعظ الموافقة لذلك) . ا. هـ (1)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن المعلم ينبغي أن يتدبر أمر الخلق، وذلك بالإتيان لهم بما يناسبهم من الكلام والمواعظ، فيجعل الكلام مناسبًا للحدث الذي يتكلم فيه، ووجه استنباط ذلك من الآية الإقتداء بفعل الله مع رسوله صلى الله عليه وسلم؛ إذ وعد الله نبيه بأنه لا يأتي أهل الباطل بحديث إلا أنزل الله حقًا يدمغ ما قالوه من باطل.
(1) انظر: تفسير السعدي (583) .