فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 896

الْيَتَامَى ظُلْمًا (1) أي: بغير حق، وهذا القيد يخرج به ما تقدم، من جواز الأكل للفقير بالمعروف، ومن جواز خلط طعامهم بطعام اليتامى) ا. هـ (2)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية فائدة تقييد تحريم أكل أموال اليتامى بالظلم، لبيان جواز حالات الأكل، فمفهوم المخالفة للظلم يدل على جواز الأكل من مال اليتيم في حالات معينة، ومن الحالات المنصوص عليها أكل الفقير بالمعروف، والأكل من مال اليتيم عند المخالطة.

وقد وافق السعدي على استنباط فائدة هذا القيد بعض المفسرين، قال الرازي: (دلت هذه الآية على أن مال اليتيم قد يؤكل غير ظلم، وإلا لم يكن لهذا التخصيص فائدة، وذلك ما ذكرناه فيما تقدم أن للولي المحتاج أن يأكل من ماله بالمعروف) (3) ، وممن قال بذلك أيضًا من المفسرين: الألوسي، وابن عاشور (4) .

أكل مال اليتيم من أكبر الكبائر.

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) } (النساء: 10) .

(1) ذكر ابوحيان استنباطًا لغويًا من هذه الآية، فقال: (وانتصاب ظلمًا على أنه مصدر في موضع الحال أو مفعول من أجله، وخبران هي الجملة من قوله: إنما يأكلون، وفي ذلك دليل على جواز وقوع الجملة المصدرة بأن خبرًا، لأن وفي ذلك خلاف) . انظر: البحر المحيط (3/ 187) .

(2) انظر: تفسير السعدي (166) .

(3) انظر: التفسير الكبير (9/ 162) .

(4) انظر: روح المعاني (2/ 424) ، والتحرير والتنوير (4/ 254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت