الْأُخْرَى (1 ) ) ا. هـ (2)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن من نسي شهادته ثم ذُكّرها فشهادته صحيحة مقبولة، ووجه ذلك أن في الآية قبول تذكير إحدى النساء للأخرى في الشهادة، وتكون دلالة الآية على ذلك بمفهوم الموافقة.
وقد وافق بعض المفسرين السعدي على هذا الاستنباط، قال السيوطي: (. . . وأن الشاهد إذا قال لا أذكر، ثم ذُكّر يُقبل قوله) (3) ، وممن قال بذلك من المفسرين أيضًا: الجصاص، وابن الفرس، والعثيمين (4) .
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلَ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ (282) } (البقرة: 282) .
88 -قال السعدي -رحمه الله-: (ومنها-أي فوائد الآية-: أنه يؤخذ من المعنى أن الشاهد إذا خاف نسيان شهادته في الحقوق الواجبة
(1) ذكر بعض المفسرين استنباطًا آخر من هذه الآية وهو: أنه لا تجوز الشهادة لمن رأى خطه وعرفه، حتى يذكر الشهادة. انظر: الإكليل (1/ 453) ، والبحر المحيط (2/ 366) .
(2) انظر: تفسير السعدي (119) و (960) ، وفتح الرحيم للسعدي (142) ، وتيسير اللطيف المنان للسعدي (121) .
(3) انظر: الإكليل (1/ 453) .
(4) انظر: أحكام القرآن للجصاص (1/ 621) ، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 433) ، وتفسير القرآن الكريم للعثيمين (3/ 416) .