فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 896

في الحج والعمرة ونحوهما مما يحتاج إلى سفر من شروط الاستطاعة) ا. هـ (1)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية أن الدليل-أي الذي يدلهم الطريق- في الحج والعمرة من شروط الاستطاعة، ووجه الاستنباط من الآية أن الله سبحانه وتعالى عذر الذين لا يهتدون السبيل لا بأنفسهم ولا بغيرهم فكانوا من جملة الذين سقط عنهم وجوب الهجرة لعدم وجود من يدلهم الطريق، وقاس السعدي على ذلك الحاج والمعتمر الذي لا يجد دليلًا فإنه يسقط عنه الوجوب.

قال اللاحم في معرض ذكره للفوائد والأحكام من هذه الآية: (ومنها: أن وجود الدليل شرط لوجوب الحج والعمرة، لقوله تعالى: {وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا(98) } (2) .

مناسبة التعبير بـ"من"في{أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةُ}.

قال تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةُ (101) } (النساء: 101) .

160 -قال السعدي - رحمه الله: (وقوله: {أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةُ} ولم يقل أن تقصروا الصلاة فيه فائدتان:

إحداهما: أنه لو قال أن تقصروا الصلاة لكان القصر غير منضبط بحد من الحدود، فربما ظن أنه لو قصر معظم الصلاة وجعلها ركعة واحدة

(1) انظر: تفسير السعدي (196) .

(2) انظر: تفسير آيات الأحكام في سورة النساء للاحم (2/ 910) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت